ابن أبي حاتم الرازي

3262

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وذلك الكتاب في رقابهم ثم يقولون : يا ربنا امح ، عنا هذا الكتاب فيمحوه ، عنهم » ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) * [ 18413 ] حدثنا أبي ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ابن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى : * ( وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) * قال : سيقوا حتى انتهوا إلى باب من أبواب الجنة ، وجدوا ، عندها شجرة يخرج من تحت ساقها عينان ، فعمدوا إلى إحداهما فتطهروا منها ، فجرت عليهم نضرة النعيم ، فلم تغير أبشارهم بعدها أبدا ، ولم تشعث أشعارهم أبدا بعدها ، كأنما دهنوا بالدهان ، ثم عمدوا إلى الأخرى كأنما أمروا بها ، فشربوا منها ، فأذهبت ما كان في بطونهم من أذى أو قذى . وتلقتهم الملائكة على أبواب الجنة * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ) * ويلقى كل غلمان صاحبهم يطيفون به ، فعل الولدان بالحميم جاء من الغيبة : أبشر قد أعد الله لك من الكرامة كذا وكذا ، قد أعد الله لك من الكرامة كذا وكذا قال : وينطلق غلام من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين ، فيقول : هذا فلان - باسمه في الدنيا فيقلن : أنت رأيته فيقول : نعم فيستخفهن الفرح حتى تخرج إلى أسكفة الباب قال : فيجيء فإذا هو بنمارق مصفوفة ، وأكواب موضوعة ، وزرابي مبثوثة . قال : ثم ينظر إلى تأسيس بنيانه ، فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ ، بين أحمر وأخصر وأصفر ، ومن كل لون . ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله قدره له لألم أن يذهب ببصره ، إنه لمثل البرق ، ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين ، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه ثم يقول : الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّه ) * . . . الآية ( 2 ) . أما قوله تعالى : * ( وفُتِحَتْ أَبْوابُها [ 18414 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : للجنة ثمانية أبواب . باب للمصلين ، وباب للصائمين ، وباب للحاجين ، وباب للمعتمرين ، وباب للمجاهدين ، وباب للذاكرين ، وباب للشاكرين ( 3 ) .

--> ( 1 ) الدر 7 / 256 - 262 . ( 2 ) ابن كثير 7 / 114 . ( 3 ) الدر 7 / 264 .